الدكتور عيسى درّاجي : كدت أفقد حياتي بسبب عمليّة دهس ولهذا خيّرتُ تونس على كندا

الدكتور عيسى درّاجي : كدت أفقد حياتي بسبب عمليّة دهس ولهذا خيّرتُ تونس على كندا

0 By

أسفرَ الاعتداء السّافِر الذي تعرّض لهُ قسم الاستعجالي التابع لمستشفى الياسمينات الجهوي بولاية بن عروس، ثاني أيّام العيد، عن تسجيل إصاباتٍ طفيفة في صفوف عدد من الأطبّاء، في حادثةٍ نكراء وثّقت وقائعها كاميرات المراقبة وخلّفت مواقف مندّدة إزاءَ حالة الفوضى والتقصير المتفشّية داخل حرمات مؤسّساتنا الصحيّة.في هذا الإطار، أكّد طبيب الاستعجالي بالمستشفى الجهوي ببن عروس، الدكتور عيسى درّاجي، في تصريحٍ خصّ به موقع الجمهورية، تعرُّضهُ إلى محاولة دهسٍ من الخلف أقدمَ على ارتكابها مواطِن كان بصدد الفرار من عناصر الأمن، وأضافَ أنَّ العمليّة كادت تودي بحياته لولاَ ألطاف اللّه، وقد نجا منها بأعجوبة رغم أنَّ المواطن كان يقود السيّارة بسرعةٍ جنونيّة.

وقالَ الدكتور درّاجي، إنَّ أحد زملائه نالَ نصيبهُ من العنف، حيثُ تعرّض للّكمِ والإهانة من طرف ذات المعتدي، دون أن يتحرّك ساكِن لأعوان الشرطة المكلّفين بحماية وتأمين المستشفى، مُشيراً إلى أنَّ الاعتداء الذي طالهُ لم يُخلّف سوى بعض الأضرار الخفيفة، وَفق تصريحِ مُخاطبنا.وشجبَ المتحدّث، ما أسماهُ اجتراءً على هيبة الطبيب وحرمة المؤسّسة الصحيّة، في وقتٍ ترزح فيه البلاد تحت وطأة أزمة الكوفيد، التي استنزفت الجهود وأرهقت المنظومة الصحيّة، في حين تتركّز كل الطاقات من أجل كسب المعركة في ظرفيّة دقيقة للغاية.الدكتور عيسى درّاجي، سلّطَ الضوء على مَنسوب العنف المسلّط على الإطارات الطبيّة وشبه الطبّية.

وكشفَ أنَّ العاملين بمستشفى الياسمينات ضاقوا ذرعاً بـ مثل هذه السلوكات الهمجيّة المتمادِية، ذاكراً في هذا الصّدد: “تعرّض المستشفى لـ 3 عمليّات اعتداء في ظرف أسبوعيْن فقط، وهذا مؤشّر خطير على سوء الوضع الرّاهن، ومن يفقِد عزيزاً أو قريب يُحمّلنا المسؤوليّة ويردّ الفعل على شاكلة الأربعاء الأسوَد”.وتابع درّاجي: “وُلدت في كندا ودرستُ هناك واشتغلتُ لفترة ضمن مؤسّساتها الصحيّة، لكنني آثرتُ العودة إلى أصلي ونَسَبي تونس عن قناعة، وتركتُ ورائي مُغريات العمل وجودة الخدمات والإمكانات…لستُ نادماً قيد أنملة على قراري”.للإشارة، فإنَّ والي بن عروس تحوّل صبيحة اليوم الخميس، إلى المستشفى الجهوي ببن عروس، وأعربَ عن تضامنه المطلق مع المعتدى عليهم، في المقابل، تمّ تعزيز منظومة الحماية والتأمين بمحيط المستشفى ومداخلهِ، تفادياً لتكرّر حوادث العنف والتهوّر وتوفيراً لأفضل ممهّدات العمل صلب مختلف الوحدات الطبيّة.